الشيخ السبحاني

229

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

في العدد العدّة عبارة عن أيّام تربص المرأة الحرّة بمفارقة الزوج أو ذي الوطء المحترم بفسخ أو طلاق أو موت أو زوال اشتباه . وبيان ذلك يتمّ في ضمن أُمور : الأمر الأوّل : فيمن يعتدّ ومن لا يعتدّ ونبيّن ذلك في ضمن أمور : 1 - عدّة الفراق للمدخول بها فقط لا فرق في عدّة الوفاة بين كون المرأة مدخولًا بها أو لا ، فانّ العدّة نوع حداد من المرأة بالنسبة إلى زوجها فتجب مطلقاً . أخذاً باطلاق قوله سبحانه : ( وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً ) . ( « 1 » ) وأمّا عدّة الفراق فلا عدّة على من لم يدخل بها سواء بانت بطلاق أو فسخ أو هبة مدّة ، لصريح قوله سبحانه : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلًا ) . ( « 2 » )

--> ( 1 ) . البقرة : 233 . ( 2 ) . الأحزاب : 49 .